هل المكسرات وجبة خفيفة مناسبة لإنقاص الوزن؟
هل المكسرات مفيدة لإنقاص الوزن رغم احتوائها على سعرات حرارية عالية؟ تعرفوا على أنواع المكسرات التي يُفضّل اختيارها، والكمية المناسبة منها، وكيف يمكن أن تندرج المكسرات وزبدة الفول السوداني ضمن خطتكم لإنقاص الوزن.

هل المكسرات وجبة خفيفة مناسبة لإنقاص الوزن؟
قد تبدو المكسرات محيّرة عندما تحاولون إنقاص الوزن. فهي غنية بالعناصر الغذائية وغالبًا ما يُنصح بها كوجبة خفيفة صحية، لكن حفنة صغيرة منها قد تحتوي على عدد مفاجئ من السعرات الحرارية.
إذن، هل المكسرات مفيدة فعلًا لإنقاص الوزن؟
الجواب المختصر: نعم! يمكن للمكسرات بالتأكيد أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي لإنقاص الوزن. والمفتاح هو الانتباه إلى حجم الحصة، وجعل سعراتها الحرارية تتناسب مع هدفكم الإجمالي من السعرات.

إذا كانت المكسرات عالية السعرات، فلماذا يُنصح بها لإنقاص الوزن؟
المكسرات عالية الكثافة السعرية، أي أنها تمنح عددًا كبيرًا نسبيًا من السعرات الحرارية في كمية صغيرة من الطعام. ومعظم هذه السعرات يأتي من الدهون، التي تمنح أكثر من ضعف السعرات التي يمنحها الغرام الواحد من البروتين أو الكربوهيدرات.
وهذا لا يعني أنه يجب تجنّب المكسرات عند محاولة إنقاص الوزن.
فالمكسرات توفّر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، منها البروتين النباتي والألياف والدهون غير المشبعة والفيتامينات والمعادن. كما أن اجتماع الدهون والبروتين والألياف فيها يجعلها وجبة خفيفة مُشبعة.
وقد وجدت الأبحاث التي تناولت العلاقة بين تناول المكسرات ووزن الجسم أن إدخال المكسرات في النظام الغذائي لا يؤدي إلى زيادة الوزن بالقدر الذي قد نتوقعه استنادًا إلى محتواها من السعرات الحرارية فقط.
وهناك عدة أسباب محتملة لذلك. فقد تساعد المكسرات على تقليل الشعور بالجوع، أو تدفع الناس إلى تعويض ذلك تلقائيًا بتناول كمية أقل لاحقًا خلال اليوم. كما أننا لا نمتص بالضرورة كل السعرات الموجودة في المكسرات الكاملة، لأن جزءًا من دهونها يبقى محبوسًا داخل البنية الخلوية للمكسرات ويمر عبر الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، تبقى كمية السعرات الحرارية الإجمالية التي تتناولونها مهمة لإنقاص الوزن. فالمكسرات تتناسب مع نظام عجز السعرات الحرارية، لكن كثافتها السعرية العالية تجعل حجم الحصة أمرًا بالغ الأهمية.
كم عدد المكسرات التي ينبغي تناولها يوميًا لإنقاص الوزن؟
لا يوجد رقم مثالي واحد لعدد المكسرات التي ينبغي تناولها كل يوم لإنقاص الوزن. ونقطة البداية المفيدة هي حفنة صغيرة، نحو 30 غرامًا، لكن الكمية المناسبة تعتمد على احتياجاتكم الفردية من السعرات الحرارية وعلى ما تتناولونه من طعام خلال اليوم.
المشكلة الكبرى في المكسرات ليست أنها «سيئة» لإنقاص الوزن، بل أن من السهل جدًا تناول كمية منها أكبر مما تظنون.
تذكّروا آخر مرة تناولتم فيها المكسرات مباشرة من العبوة. تأخذون حفنة، ثم تعودون لأخذ بضع حبات أخرى، وربما حفنة جديدة دون تفكير كبير. ولأن المكسرات عالية الكثافة السعرية، يمكن أن تتراكم هذه الحفنات بسرعة.
وهنا تظهر فائدة التتبّع.
إذا كنتم تتناولون المكسرات من العبوة بانتظام، فجرّبوا وزن حفنتكم المعتادة مرة واحدة وسجّلوها في تطبيق fatsecret. وقد تتفاجؤون بعدد السعرات الحرارية في حصتكم المعتادة، وبمدى اختلافها عن حجم الحصة المدوّن على العبوة.
لا حاجة إلى وزن المكسرات إلى الأبد. فالقيام بذلك عدة مرات يكفي ليساعدكم على معرفة شكل الحصة الصحية.
ما أفضل أنواع المكسرات لإنقاص الوزن؟
اللوز والفستق والكاجو والجوز والبيكان وغيرها من المكسرات تختلف قليلًا في قيمتها الغذائية، لكنها جميعًا تقدّم مجموعة من الفوائد الصحية. وبدلًا من الانشغال بتحديد المكسّر «الأفضل» لإنقاص الوزن، اختاروا الأنواع التي تستمتعون بها، وركّزوا على حجم الحصة وعلى ما أُضيف إلى المكسرات.
انتبهوا إلى المكسرات المملّحة
الملح بحد ذاته لا يضيف سعرات حرارية، لذا لا تحتوي المكسرات المملّحة بالضرورة على سعرات أكثر من غير المملّحة.
لكن من السهل جدًا الاستمرار في تناول الأطعمة المالحة. فإذا لاحظتم أنكم تستطيعون التوقف بسهولة بعد حصة صغيرة من اللوز العادي، لكنكم تصلون إلى قاع عبوة المكسرات المملّحة دون أن تشعروا، فهذا أمر يستحق التفكير.
إن اختيار المكسرات غير المملّحة، أو وضع المكسرات المملّحة في وعاء بدلًا من تناولها مباشرة من العبوة، يجعل التحكم في الحصص أسهل.
احذروا المكسرات المنكّهة والمغلّفة
قد تحتوي المكسرات المحمّصة بالعسل أو المغطاة بالشوكولاتة أو المكرمَلة وغيرها من المكسرات المنكّهة على سكر مضاف أو زيوت أو طبقات تغليف ترفع محتواها من السعرات الحرارية.
وهذا لا يعني أنها ممنوعة تمامًا. لكن إذا كان هدفكم إنقاص الوزن، فاطّلعوا على المعلومات الغذائية وحجم الحصة، وفكّروا في تسجيل حصتكم قبل أن تبدؤوا بالأكل.
وماذا عن زبدة الفول السوداني؟
لا يمكننا الحديث عن المكسرات دون ذكر زبدة الفول السوداني! فهي لذيذة ومُشبعة، ويمكن أن تكون إضافة رائعة إلى المشروبات المخفوقة (السموذي) وأوعية الزبادي والوجبات الخفيفة. ومن المثير للاهتمام أن الفول السوداني يُصنَّف من الناحية العلمية ضمن البقوليات وليس المكسرات الشجرية، لكنه يتشارك معها في كثير من الخصائص الغذائية.
يمكن لزبدة الفول السوداني أن تتناسب تمامًا مع نظام غذائي لإنقاص الوزن، لكنها مثل المكسرات الكاملة عالية الكثافة السعرية، ومن السهل التقليل من تقدير كميتها.
عند اختيار زبدة الفول السوداني، اطّلعوا على قائمة المكونات وابحثوا عن نوع مصنوع أساسًا من الفول السوداني، دون سكر أو زيوت مضافة.
وللحصول على خيار أقل سعرات حرارية، يمكنكم تجربة زبدة الفول السوداني المجففة (البودرة). فمعظم الدهون فيها تتم إزالته مع الإبقاء على البروتين، وعند خلطها بقليل من الماء تمنحكم نكهة وقوامًا مشابهين للفول السوداني بسعرات حرارية أقل.
فقط انتبهوا إلى حجم الحصة. فالملعقة الواحدة قد تتحول بسرعة إلى اثنتين أو ثلاث، خاصة عند دهنها على الخبز المحمص أو إضافتها إلى الشوفان أو المشروبات المخفوقة. جرّبوا قياس حصتكم المعتادة مرة واحدة وتسجيلها في fatsecret، فهذه طريقة سهلة لمعرفة مكان زبدة الفول السوداني ضمن يومكم.
هل المكسرات مفيدة لإنقاص الوزن؟ الخلاصة
المكسرات مثال جيد على أن الحكم على الطعام بالسعرات الحرارية وحدها لا يعطي الصورة الكاملة.
نعم، إنها عالية الكثافة السعرية، لكنها أيضًا غنية بالعناصر الغذائية، إذ توفّر البروتين والألياف والدهون الصحية ومجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. وتشير الأبحاث إلى أنه يمكن إدراج المكسرات في نظام غذائي لإنقاص الوزن عندما تُضبط كمية السعرات الحرارية الإجمالية.
لستم بحاجة إلى تجنّبها لإنقاص الوزن. بل ركّزوا على الكمية التي تتناولونها، خاصة إذا كنتم تميلون إلى تناول الوجبات الخفيفة مباشرة من العبوة.
في المرة القادمة التي تتناولون فيها المكسرات، جرّبوا وزن حصتكم المعتادة وتسجيلها في تطبيق fatsecret. فمعرفة مكانها ضمن يومكم تساعدكم على إيجاد حصة تناسب هدفكم من السعرات الحرارية وشهيتكم معًا.
قد يعجبك أيضًا
محتوى مُنتقى لاستكشاف هذا الموضوع بشكل أعمق
